أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

68

معجم مقاييس اللغه

شبّه به ، ولعلَّ العفير هي التي كانت هدِيّتها تدوم وتَتَّصل ، ثم صارت تهدى في الوقت . وهذا على القياس صحيح . ومما يدلُّ على هذا البيتُ الذي ذكر الفرّاء للكميت : وإذا الخُرَّد اغبَرَرْن من المحْ * لِ وصارت مِهداؤُهن عَفِيرا « 1 » فالمِهداء التي مِن شأنها الإهداء ، ثم عادت عَفيراً لا تُديم الهديَّة والإهداء . وأمّا الخامس فيقولون : إنَّ العِفرِيَة والعِفْراة واحدة ، وهي شَعَر وسط الرّأس . وأنشد : قد صَعَّد الدّهرُ إلى عِفراتِه * فاحتصَّها بشفرتَىْ مِبراتِه « 2 » وهي لغة في العِفريَة ، كناصِيَة وناصاة . وقد يقولون على التشبية لعرف الديك : عِفريَة . قال : كعِفريَة الغَيورِ من الدَّجاجِ أي من الدِّيَكة . قال أبو زيد : شعر القفا من الإنسان العِفرِيَة . عفز العين والفاء والزاء ليس بشئ ، ولا يُشبِه كلامَ العرب . على أنهم يقولون : العَفْز : ملاعَبة الرّجلِ امرأتَه ، وإنّ العَفْز : الجَوز . وهذا لا معنى لذكره . عفس العين والفاء والسين أصل صحيح يدلُّ على ممارسَة ومعالَجة . يقولون : هو يعافس الشَّىء ، إذا عالَجَه . واعتفَسَ القومُ : اصطرعوا .

--> ( 1 ) في اللسان ( عفر 266 ) : « اعترون من المحل » . ( 2 ) احتصها ، من الحص ، وهو الحلق . وفي الأصل : « فاحتاصها » .